الشيخ علي فاضل الصددي

78

مجموع الرسائل الفقهية

فتكون نافلة ) « 1 » . وهي مستند صاحب الوسائل في إلحاق الشك في الجلوس بالعلم به في الصحة . إذا عرفتَ حال هذه الروايات فتعال نحاكم جملة روايات المسألة ، إذ مقتضى إطلاق موثقة أبي بصير التامّة دلالةً بطلان الصلاة بزيادة الركعة سهواً ، وإن جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد ، بينما مقتضى روايات الطائفة الثانية الصحة فيما إذا جلس بمقدار التشهد عقيب الرابعة ، وإسناد الطائفتين تام . والنسبة بينهما هي العموم المطلق . فالمناسب الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد الذي نتيجته بطلان الصحة بزيادة الركعة سهواً إلا إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد . ومنه تعلم الخدشة في وجه الجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على التقية لموافقتها لمذهب الثوري وأبي حنيفة وأتباعه « 2 » ؛ وذلك لأنّ الترجيح بالمرجح الجهتي فرع استقرار المعارضة ، ومع وجود الجمع العرفي بحمل المطلق على المقيد لا تصل النوبة إلى ملاحظة المرجحات . ومن الواضح أنّ مجرّد الموافقة مع مذهب العامة لا يستدعي الحمل على التقية إلا أن تستقر المعارضة . نعم قد لا يصار إلى حمل المطلق على المقيِّد فيما لو كان الإطلاق معلوماً ، كما لو قام التسالم عليه ، أو كان هو المشهور وكانت الرواية المقيِّدة رواية شاذَّة من حيث الرواية ، ولكن ما نحن فيه ليس كذلك ؛ فإن الرواية المقيِّدة ليست شاذَّة ، كيف وقد أخرجها كلٌ من الصدوق والشيخ ( رضوان الله عليهما ) .

--> ( 1 ) الوسائل 233 : 8 ب 19 من أبواب الخلل ح 5 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 684 : 2 .